عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

158

الدارس في تاريخ المدارس

الرومي انتهى ، ولم يذكره في ذيل العبر ، وأوقف عليها وعلى ذرية الشيخ نجم الدين الملك الناصر قريتي عين الفيجة ودير مقرن بوادي بردى الثلث للزاوية والثلثان للذرية ، وبنى له ولجماعته بيوتا حولها رحمهم اللّه تعالى . 216 - الزاوية الداودية بسفح قاسيون تحت كهف جبريل . أنشأها الشيخ الصالح العالم الرباني زين الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي بكر بن داود القادري الصوفي الصالحي ، ميلاده سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة قال بعضهم : أنشأ هذه الزاوية التي لا نظير لها بدمشق ، وعمر خانا بقرية الحسينية من وادي بردى على طريق بعلبك وطرابلس يأوي إليه المسافرون ، وسهل وعزل عقبة دمر وغيرها من الطرق ، وعمر مدرسة أبي عمر بالصالحية لما كان ناظرا عليها ، وكذلك البيمارستان القيمري ، وكان ذا مكانة زائدة عند الحكام شاما ومصرا ، ذا نفع متعدد ، يساعد المظلوم والمظلومين عند الظلمة ويصدهم عنهم ، وكان يتردد إليه نائب الشام وأعيانها ، وكان مشاركا في علوم ، وله عدة مصنفات ، لم يأت الزمان من أبناء جنسه بمثله انتهى . توفي رحمه اللّه تعالى من غير علة ولا ضعف ليلة الجمعة تاسع عشرين شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثمانمائة عن نحو من ثلاث وسبعين سنة ، من غير ولد ذكر ، ودفن بزاويته هذه ، والذي في حفظي ان الذي أنشأها أي هذه الزاوية الداودية هو الشيخ أبو بكر والده وكانت وفاته رحمه اللّه تعالى سنة ست وثمانمائة انتهى . 217 - الزاوية السراجية بالصاغة العتيقة داخل دمشق . قال السيد الحسيني في ذيله على العبر للذهبي فيمن توفي سنة أربع وستين وسبعمائة : وشيخنا الإمام العلامة الزاهد القدوة بهاء الدين أبو الأدب هارون الشهير بعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الولي الأخميمي المراغي المصري ثم الدمشقي الشافعي ، وكان عارفا